مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

468

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والمحكي عن جماعة من المحقّقين وجوب قصدهما ؛ لأنّ اللازم في مقام الامتثال التعبّدي قصد المأمور به على ما هو عليه في الواقع من الوجوه والأوصاف حتى يصير متعلّق الإرادة الآمرية بعينه متعلّق الإرادة الفاعلية ويتحقّق الامتثال « 1 » . وضعّف هذا : بأنّ المعتبر في الامتثال وإن كان تعلّق إرادة الفاعل بما تعلّقت به إرادة الآمر لكن داعوية قصد الرفع أو الاستباحة ليست ممّا تعلّقت به إرادة الآمر ؛ لأنّ الداعوية من الأوصاف الخارجة عن عنوان المأمور به ، فإذا أتى المكلّف بالتيمّم الذي امر به متقرّباً إلى اللَّه سبحانه وتعالى يترتّب عليه رفع الحدث أو إباحة ما يشترط فيه الطهارة من غير لزوم قصد أحدهما ، فرفع الحدث أو الاستباحة من الآثار المترتّبة على فعل المأمور به لا من أوصافه وعناوينه حتى يلزم قصدهما « 2 » . وأمّا نيّة البدلية عن الوضوء فيما هو بدل عنه ، والبدلية عن الغسل فيما هو بدل عنه ففيها أقوال : أحدها : عدم الوجوب ، اختاره جملة من الفقهاء « 3 » ، بل نسب إلى الأكثر « 4 » ، بل إلى المشهور « 5 » ؛ وذلك للأصل وعدم الدليل ، وصدق الامتثال « 6 » بما أتى به المكلّف ، وبعدم تعدّد حقيقة التيمّم ، بل هي حقيقة واحدة غير مختلفة بالذات والعنوان كي يتوقف تحقّق كلّ منهما على قصد البدلية « 7 » . ثانيها : الوجوب ، ذهب إليه جملة من الفقهاء « 8 » ؛ وعلّل بأنّ وقوعه بدلًا عن

--> ( 1 ) انظر : مصباح الهدى 7 : 308 . ( 2 ) مصباح الهدى 7 : 308 . ( 3 ) المدارك 2 : 216 . كفاية الأحكام 1 : 444 . الحدائق 4 : 329 . العروة الوثقى 2 : 211 ، م 11 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 2 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 217 . ( 4 ) البرهان القاطع 2 : 345 . ( 5 ) الحدائق 4 : 329 . ( 6 ) انظر : المدارك 2 : 216 . الحدائق 4 : 329 . البرهان‌القاطع 2 : 345 . ( 7 ) فقه الصادق 3 : 140 . ( 8 ) الخلاف 1 : 140 ، م 87 . الجامع للشرائع : 46 . التحرير 1 : 145 . المنتهى 3 : 82 . البيان : 81 . الدروس 1 : 132 . جامع المقاصد 1 : 489 . الروضة 1 : 159 . كشف الغطاء 2 : 326 . مصباح الفقيه 6 : 242 - 243 . تحرير الوسيلة 1 : 98 ، م 1 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 103 ، م 507 .